الرئيسيةأثيوبياإثيوبيا تدشّن مشروع آيشا-2 العملاق لطاقة الرياح ومنتجعًا سياحيًا رائدًا في الإقليم...

إثيوبيا تدشّن مشروع آيشا-2 العملاق لطاقة الرياح ومنتجعًا سياحيًا رائدًا في الإقليم الصومالي

بقلم: محمد دواله

أديس أبابا، 31 يناير (هورن ديبلومات) — دشّنت إثيوبيا، يوم السبت، منشأة كبرى لتوليد الطاقة من الرياح إلى جانب منتجع سياحي رائد في إقليمها الصومالي، في خطوة تعكس توجهًا مزدوجًا لتعزيز قدرات الطاقة المتجددة ودفع التنمية الإقليمية ضمن مسار أوسع للتحول الاقتصادي.

وافتتح رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد رسميًا مشروع آيشا-2 لطاقة الرياح، وهو استثمار واسع النطاق في مجال الطاقة المتجددة يقع في الإقليم الصومالي، وذلك خلال مراسم حضرها رئيس الصومال حسن شيخ محمود، ورئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيله، إلى جانب مسؤولين إثيوبيين كبار، وقادة إقليميين، وشيوخ عشائر، وممثلين عن المجتمع المحلي.

وقالت رئاسة الوزراء الإثيوبية إن مشروع آيشا-2 يمثل خطوة حاسمة نحو تأمين إمدادات كهرباء مستقرة وموثوقة، تُعد ركيزة أساسية لبناء اقتصاد قائم على التكنولوجيا ودعم النمو طويل الأمد.

وقال آبي أحمد خلال الافتتاح:
«بقدرة إنتاج سنوية تبلغ 467 غيغاواط/ساعة، يوفر آيشا-2 بنية تحتية موثوقة وقابلة للتوسع للطاقة اللازمة لاقتصاد قائم على التكنولوجيا. هذا المشروع الرائد يُعد حجر أساس في استراتيجيتنا للأمن الطاقي».

وأضاف أن سهول آيشا تُعد من أقوى ممرات الرياح في شرق إفريقيا، فضلًا عن موقعها الاستراتيجي القريب من الحدود الإقليمية، ما يعزز طموح إثيوبيا لأن تصبح مركزًا لتجارة الطاقة العابرة للحدود.

وقال:
«استرشادًا بمبدأ مديمر، نلتزم بتحويل الثروات الطبيعية الهائلة التي تمتلكها إثيوبيا إلى مورد مشترك يربط القرن الإفريقي ماديًا واقتصاديًا».

وتعتمد إثيوبيا بشكل كبير على الطاقة الكهرومائية، لكنها كثّفت في السنوات الأخيرة استثماراتها في طاقتي الرياح والطاقة الشمسية لتنويع مزيجها من مصادر الطاقة المتجددة والحد من تعرضها للصدمات المرتبطة بتغير المناخ.

وفي وقت سابق من يوم السبت، افتتح آبي أحمد أيضًا منتجع شبيلي، وهو مشروع سياحي وثقافي كبير في الإقليم الصومالي، ضمن مبادرة الحكومة «الطهي من أجل الأجيال».

ويمتد المنتجع على مساحة 385 هكتارًا، ويضم مطاعم، ومرافق ثقافية، ومناطق ألعاب للأطفال، وممرات طبيعية منسّقة. وقال مسؤولون إن المشروع يهدف إلى تعزيز السياحة المستدامة، وإبراز التراث الثقافي للإقليم الصومالي، ووضع مدينة جيجيغا والمناطق المحيطة بها على خريطة الوجهات السياحية الوطنية والإقليمية الناشئة.

وقال رئيس الوزراء:
«شبيلي ليس مجرد منتجع، بل تعبير حي عن التراث الغني للإقليم الصومالي، حيث يمزج بين العمارة الحديثة والتقاليد العريقة. ويمثل هذا المشروع في شرق البلاد محطة مهمة في وعدنا بجعل إثيوبيا واحدة من أبرز الوجهات السياحية في إفريقيا».

وتسلّط عمليتا التدشين الضوء على مساعي أديس أبابا للجمع بين مشروعات البنية التحتية الكبرى والتنمية الإقليمية، في إطار سعي إثيوبيا إلى تعزيز النمو، وتعميق التكامل الإقليمي، وجذب اهتمام دولي بطموحاتها في مجالي الطاقة المتجددة والسياحة.

© 2026 هورن ديبلومات ميديا

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات