بقلم: محمد دُعَله
أديس أبابا، 25 فبراير (هورن دبلومات) – عقد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى في إثيوبيا اليوم، شملت محادثات مع رئيس الوزراء آبي أحمد والرئيس تايي أتسكي سيلاسي، في إطار تعميق انخراط إسرائيل في منطقة القرن الإفريقي وسط تحولات إقليمية متسارعة.
واستُقبل هرتسوغ بمراسم حرس شرف في أديس أبابا قبل اجتماعه مع آبي أحمد، حيث ناقش الجانبان سبل توسيع التعاون في مجالات الابتكار، والزراعة، والمياه، والطاقة، إضافة إلى الأمن الإقليمي.
وفي منشور له على منصة «إكس»، قال رئيس الوزراء آبي أحمد: «استقبلتُ اليوم الرئيس إسحاق هرتسوغ لإجراء مناقشات مثمرة خلال زيارته الرسمية. وبحثنا العلاقات بين إثيوبيا وإسرائيل وسبل تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك».
من جانبه، وصف الرئيس هرتسوغ اللقاء بأنه «ممتاز»، مؤكداً الإمكانات الكبيرة للعلاقات الثنائية. وكتب: «العلاقة بين إسرائيل وإثيوبيا تحمل إمكانات هائلة. ناقشنا سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الابتكار، والعلوم والتكنولوجيا، والزراعة، والأمن الغذائي، والمياه، والطاقة، إضافة إلى دفع التعاون الإقليمي بما يعود بالنفع على شعبينا».
وخلال الزيارة، التقى هرتسوغ أيضاً بالرئيس تايي أتسكي سيلاسي في القصر الرئاسي، حيث وقّع في سجل الزوار الرسمي وقام بجولة في متحف القصر. وناقش الجانبان سبل تعزيز العلاقات التاريخية وتعميق التعاون بين البلدين.
وأشار هرتسوغ إلى عمق العلاقات الممتدة بين البلدين، بما في ذلك إسهامات الجالية اليهودية الإثيوبية في المجتمع الإسرائيلي، واصفاً إثيوبيا بأنها شريك رئيسي لإسرائيل منذ عقود.
وترتبط إسرائيل وإثيوبيا بعلاقات دبلوماسية طويلة الأمد تشمل التعاون في مجالات المساعدات التنموية، والابتكار الزراعي، وإدارة الموارد المائية، والتنسيق الأمني.
وتأتي هذه الزيارة في ظل تطورات إقليمية متسارعة أعقبت اعتراف إسرائيل بـ«جمهورية صوماليلاند» في ديسمبر 2025، وهي خطوة أعادت تشكيل الحسابات الدبلوماسية في منطقة القرن الإفريقي. ويرى محللون أن إثيوبيا، باعتبارها قوة إقليمية محورية، تراقب عن كثب التحالفات الناشئة في ظل تنامي المصالح الاستراتيجية في المنطقة.
وكان هرتسوغ قد التقى في وقت سابق رئيس صوماليلاند عبدالرحمن محمد عبدالله إرو على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس مطلع العام الجاري، في إطار تنامي الانخراط الدبلوماسي بين الجانبين عقب قرار الاعتراف.
ويؤكد مسؤولون ومحللون أن تسلسل هذه اللقاءات يعكس توسع الحضور الإسرائيلي في إفريقيا، ويبرز أن منطقة القرن الإفريقي باتت ساحة متزايدة الأهمية للتنافس الدبلوماسي والاستراتيجي.
— هورن دبلومات —



