أديس أبابا (هورن دبلومات) من المقرر أن يقوم إسحاق هرتسوغ، رئيس دولة إسرائيل، بزيارة رسمية إلى إثيوبيا الأسبوع المقبل، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية، في خطوة تعكس مساعي تل أبيب لتعزيز حضورها الدبلوماسي وتوسيع علاقاتها مع دول القارة الإفريقية
ومن المتوقع أن يلتقي هرتسوغ خلال الزيارة، التي تستغرق يوماً واحداً، بعدد من كبار المسؤولين الإثيوبيين، من بينهم رئيس الوزراء آبي أحمد، حيث ستتركز المحادثات على سبل تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين البلدين
وتأتي هذه الزيارة في وقت يشهد فيه القرن الإفريقي نشاطاً دبلوماسياً متسارعاً، لا سيما عقب إعلان إسرائيل، في 26 ديسمبر/كانون الأول 2025، اعترافها بـجمهورية صوماليلاند. وكانت تل أبيب قد أكدت في تصريحات سابقة اهتمامها الجيوسياسي المتزايد بمنطقة القرن الإفريقي، مع تعهدها بتعميق التعاون مع هرجيسا في مجالات متعددة
وفي سياق متصل، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال زيارته الأخيرة إلى إثيوبيا هذا الأسبوع، عن معارضته لاعتراف إسرائيل بصوماليلاند، معتبراً أن هذا الاعتراف لا يخدم صوماليلاند ولا استقرار المنطقة
وقد أثارت تصريحات أردوغان ردود فعل حادة من حكومة صوماليلاند، التي وصفتها بأنها تدخل غير مقبول في شؤونها الداخلية واعتبرتها محاولة لتقويض علاقاتها المتنامية مع شركائها الإقليميين والدوليين
وفي الأوساط السياسية، تتزايد التكهنات بشأن احتمال أن تحذو إثيوبيا حذو إسرائيل في الاعتراف بصوماليلاند كدولة مستقلة، خاصة في ظل تجدد المحادثات الثنائية بين أديس أبابا وهرجيسا. غير أن هورن دبلومات عربي لم يتمكن من تأكيد هذه الأنباء من مصادر رسمية حتى لحظة إعداد هذا التقرير
ويرى مراقبون أن هذه التحركات الدبلوماسية المتسارعة تعكس إعادة تشكيل للتوازنات الإقليمية في القرن الإفريقي، في ظل تنافس متزايد بين قوى إقليمية ودولية على النفوذ وبناء الشراكات الاستراتيجية في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الجيوسياسية