هرجيسا – 1 مارس أدانت جمهورية صوماليلاند، بأشد العبارات، الضربات والأعمال العدوانية التي قامت بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي استهدفت أمن واستقرار عدد من الدول العربية الشقيقة. واعتبرت صوماليلاند هذه التطورات بمثابة تهديد مباشر للأمن والسلم الإقليميين، مؤكدةً على ضرورة احترام سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي.
بيان إدانة وتضامن
أكدت جمهورية صوماليلاند وقوفها الكامل والثابت إلى جانب الدول العربية الشقيقة في منطقة الخليج العربي، والتي تشمل: دولة الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عُمان، ودولة قطر، ودولة الكويت، ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية. وقد أعربت صوماليلاند عن تضامنها المطلق مع هذه الدول في مواجهة أي تهديد يمس سيادتها، أمنها، أو سلامة أراضيها.
ترى جمهورية صوماليلاند أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي، وتهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليميين. ودعت إلى ضبط النفس، وتغليب لغة الحوار، بما يسهم في حفظ أمن واستقرار المنطقة. كما جددت صوماليلاند التزامها بدعم جميع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تعزيز السلام، ورفض التصعيد، وحماية استقرار الشرق الأوسط والمنطقة العربية.
وأوضح مسؤولون في صوماليلاند أن استقرار منطقة الخليج يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن والمصالح الاقتصادية في منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي. ويأتي هذا الارتباط في ظل الروابط التجارية المتجذرة، ووجود الجاليات، والاستثمارات الخليجية القائمة منذ عقود في المنطقة.
صمت الصومال الرسمي وتباين المواقف
في المقابل، لم تصدر وزارة الشؤون الخارجية أو رئاسة الحكومة الفيدرالية في الصومال أي إدانة رسمية للضربات الإيرانية حتى مساء السبت، على الرغم من أن دول الخليج تعد من أبرز الداعمين الماليين للصومال خلال العقود الثلاثة الماضية، عبر المساعدات الإنسانية، ودعم الميزانية، والاستثمار في البنية التحتية، والتعاون الأمني.
بل على النقيض، وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي مساء الجمعة، أدانت الصومال العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، وأعربت عن تأييدها لموقف رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، الذي دعا إلى ضبط النفس وخفض التصعيد. تعكس هذه المواقف المتباينة اتساع الفجوة الدبلوماسية بين هرجيسا ومقديشو، في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية.
ويأتي موقف صوماليلاند أيضاً في سياق التحولات الجيوسياسية الأخيرة التي أعقبت الاعتراف الرسمي لإسرائيل بها، حيث كانت عدة دول خليجية من بينها قطر والكويت والبحرين والسعودية والأردن قد أعلنت في وقت سابق تأييدها لموقف الصومال ورفضها الاعتراف بصوماليلاند. هذا التباين في المواقف يسلط الضوء على التعقيدات الجيوسياسية في المنطقة وتأثيرها على العلاقات الدبلوماسية بين الكيانات المختلفة.))