هرجيسا، 21 مارس (هورن دبلوماسي) — قدّم مشرّعون في الكونغرس الأمريكي مشروع قانون يُلزم وزارة الخزانة الأمريكية بدراسة العوائق التي تحدّ من وصول صوماليلاند إلى النظام المالي الأمريكي والعالمي، في خطوة قد تعزز الانخراط الاقتصادي مع الدولة الواقعة في القرن الإفريقي.
ويحمل مشروع القانون رقم H.R. 7993 اسم قانون الوصول الاقتصادي والفرص لصوماليلاند، وقد قدّمه النائب جون روز، بدعم مشترك من النائبين بات هاريغان وأندرو أوغلس، وفقًا لسجلات الكونغرس.
وينص المشروع على توجيه وزير الخزانة الأمريكي لتقديم تقرير شامل إلى الكونغرس خلال مدة لا تتجاوز 180 يومًا، يتناول العوائق القانونية والتنظيمية والتقنية التي تحدّ من وصول صوماليلاند إلى الأنظمة المالية، بما في ذلك القنوات المصرفية وشبكات الدفع الدولية.
وتواجه صوماليلاند، التي عززت مكانتها الدولية عقب الاعتراف بها من قبل إسرائيل في ديسمبر 2025، تحديات طويلة الأمد في الوصول إلى التمويل العالمي، حيث تعمل البنوك والشركات ضمن قيود مرتبطة بمخاطر الامتثال وضعف العلاقات المصرفية المراسلة.
وسيقوم التقرير المقترح بتقييم مدى التزام صوماليلاند بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (AML/CTF)، إضافة إلى تقديم توصيات لتحسين الشفافية والرقابة وتعزيز النزاهة المالية.
كما سيبحث في السبل التي يمكن للولايات المتحدة من خلالها دعم إنشاء روابط مالية أكثر أمانًا وموثوقية مع صوماليلاند، في وقت تنظر فيه واشنطن بشكل متزايد إلى صوماليلاند باعتبارها موقعًا استراتيجيًا على طول الممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر وخليج عدن.
وقد أُحيل مشروع القانون إلى لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، ولا يزال في مرحلة مبكرة من العملية التشريعية، إذ يتطلب موافقة مجلسي الكونغرس وتوقيع الرئيس قبل أن يصبح قانونًا نافذًا.
ويرى محللون أن هذه المبادرة تعكس اهتمامًا متزايدًا بتعزيز العلاقات الاقتصادية والأمنية مع صوماليلاند، حيث يُنظر إلى محدودية الوصول إلى النظام المالي كعائق أمام التجارة والاستثمار والتنمية الشاملة.
وفي حال إقراره، قد يشكّل المشروع خطوة مهمة نحو دمج صوماليلاند بشكل أوسع في النظام المالي العالمي، بما يتماشى مع المصالح الاستراتيجية الأوسع للولايات المتحدة في المنطقة.