نيويورك، 25 سبتمبر/أيلول (هورن دبلوماسي) — دعا رئيس صوماليلاند، عبد الرحمن محمد عبد الله، المجتمع الدولي إلى الاعتراف ببلاده، قائلاً إن موقعها على خليج عدن وميناء بربرة يمنحانها دوراً مهماً في تنمية التجارة وتعزيز الأمن البحري في القرن الأفريقي.
وقال عبد الله، خلال مشاركته في نقاش نظمه مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك يوم الخميس، إن صوماليلاند أدارت شؤونها بنفسها طوال 35 عاماً، وأرست مؤسسات ديمقراطية وحافظت على الاستقرار، لكنها لا تزال مستبعدة إلى حد كبير من النظام الدولي.
وأضاف: «صوماليلاند لا تطلب الاعتراف على سبيل الهبة أو الإحسان. إنها تطلب الإقرار بحقيقة قائمة، وهي دولتها وحقها في شغل مكانتها الكاملة في النظام الدولي».
وقال الرئيس إن صوماليلاند تستوفي المعايير الأربعة للدولة المنصوص عليها في اتفاقية مونتفيديو. ودعا إلى النظر في قضيتها في ضوء استقلالها عام 1960 وانهيار اتحادها اللاحق مع الصومال.
وأضاف: «لم تعترض أي دولة عضو في الأمم المتحدة على حل الاتحاد بين السنغال وغامبيا، أو الاتحاد بين مصر وسوريا. وينبغي بالمثل الاعتراف باستعادة صوماليلاند لدولتها».
وأوضح أن غياب الاعتراف يترتب عليه آثار عملية، إذ لا تملك صوماليلاند مقعداً أو صوتاً في الأمم المتحدة لطرح القضايا التي تمس شعبها والمنطقة، كما يحد ذلك من استفادتها من برامج التمويل والتنمية المتاحة للدول الأخرى.
وقال: «على الرغم من أن واقع دولة صوماليلاند واضح للعيان، فإنها لا تزال غائبة إلى حد كبير عن النظام الدولي الذي يحق لها المشاركة فيه بصورة كاملة».
ووضع عبد الله ميناء بربرة في صلب رؤيته الاقتصادية، مشيراً إلى تطوير الميناء والمنطقة الاقتصادية والممر التجاري الرابط مع إثيوبيا بوصفها مشروعات قادرة على وصل القرن الأفريقي بأسواق أخرى.
وقال: «يمكن لصوماليلاند، إذا حظيت بالاعتراف، أن تصبح محركاً قوياً للتجارة والاستثمار وخلق فرص العمل في القرن الأفريقي، ولا سيما عبر ممر الشحن بين بربرة وأديس أبابا».
وذكر الرئيس الثروة الحيوانية والزراعة وصيد الأسماك والطاقة والمعادن الحيوية ضمن القطاعات التي توفر فرصاً للاستثمار. وقال إن موقع صوماليلاند على خليج عدن يؤهلها أيضاً للمساهمة في حماية الملاحة بالقرب من أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأضاف: «تؤيد صوماليلاند وجوداً دولياً رسمياً يرتبط بالممرات المائية الحيوية، حتى لا تصبح التجارة العالمية رهينة للجماعات المسلحة».
واستعادت صوماليلاند سيادتها عام 1991 بعد انهيار اتحادها مع الصومال، وهو اتحاد تقول صوماليلاند إنه لم يُصدَّق عليه رسمياً. ومنذ ذلك الحين، حافظت على مؤسساتها الحكومية ونظمت انتخابات. واعترفت إسرائيل بصوماليلاند في ديسمبر/كانون الأول 2025، بينما لا يزال الاعتراف الدولي الأوسع محدوداً.
واختتم عبد الله كلمته بدعوة الحكومات إلى إعادة النظر في موقفها، قائلاً إن أمام المجتمع الدولي خياراً بين مواصلة نهج دبلوماسي لا يحقق سلاماً واستقراراً دائمين، أو «الاعتراف بحقيقة دولة مسالمة وديمقراطية، مستعدة لتعزيز المصالح الاقتصادية والأمنية المشتركة».