بقلم: عبد الغني عيد
هورن دبلوماسي | واشنطن — 15 سبتمبر 2026
ألقى رئيس جمهورية صوماليلاند، عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو)، خطاباً تاريخياً في العاصمة الأمريكية واشنطن، بدعوة من معهد هدسون للأبحاث والاستراتيجية، وضع خلاله معالم مرحلة جديدة من العلاقات الدولية القائمة على المصالح المشتركة والواقعية السياسية.
استعرض الرئيس تجربة صوماليلاند الفريدة خلال العقود الثلاثة الماضية، وكيف تمكنت من بناء دولة مؤسسات واقتصاد حر وتداول سلمي للسلطة عبر انتخابات ديمقراطية، كل ذلك بتكاتف شعبها ودون الاعتماد على أي دعم خارجي مشروط بالاعتراف الدولي. وأكد أن الاستقرار الأمني الذي تتمتع به البلاد جعل سواحلها خالية من القرصنة والتطرف لأكثر من عشرين عاماً.
وفي حديثه عن البعد التاريخي والشخصي لقضية بلاده، عبر الرئيس بعمق وثقة عن حقيقة نضال صوماليلاند، قاطاً الشك باليقين بشأن مسألة الحدود والشرعية الدولية عندما قال:
“صوماليلاند لا تريد إعادة تغيير الحدود التي تركها الاستعمار، بل تريد استعادة حدودها التأسيسية التي كانت تملكها وتُعرف بها قبل وحدة عام 1960. قضيتنا ليست انفصالاً، بل استعادة لدولتنا وسيادتنا.”
وعلى صعيد التحالفات الأمنية وحماية الشرايين المائية في خليج عدن وباب المندب، وجه الرئيس عرو رسالة مباشرة وصريحة إلى صناع القرار في واشنطن، مؤكداً أن صوماليلاند تفتح أبوابها لشراكة استراتيجية حقيقية تتجاوز الوعود إلى الأفعال، حيث أشار موضحاً:
“على مدى 35 عاماً، لم تشكل أرضنا أو مياهنا أي تهديد لأي سفينة أو طائرة أمريكية، ولم تكن صوماليلاند يوماً ملاذاً لأي جماعات معادية للولايات المتحدة. نحن نقدم لواشنطن خياراً وشريكاً موثوقاً على هذه الشواطئ الاستراتيجية.”



