الرئيسيةأخبار العالمالصومال: جوبالاند تتهم تركيا بتنفيذ غارة جوية على دولو

الصومال: جوبالاند تتهم تركيا بتنفيذ غارة جوية على دولو

بقلم: هانا أولسون، مراسلة هورن ديبلومات العالمية

نيروبي، كينيا، 4 سبتمبر 2026 — اتهمت إدارة جوبالاند الصومالية تركيا يوم الجمعة بتنفيذ غارة جوية استهدفت مجمعاً سكنياً في مدينة دولو بإقليم جيدو، مما أدى إلى تصاعد حاد في التوتر بشأن الدور العسكري المتنامي لأنقرة في البلاد.

وقالت جوبالاند في بيان لها إن طائرات عسكرية تركية أطلقت ثلاثة صواريخ على منزل العميد مهد عبد الرحمن أدَن، المعروف باسم “الجنرال شُب”، وهو القائد السابق لقوات السجون الصومالية. وأضاف البيان أن أحد الصواريخ أصاب أيضاً منزل مفوض مديرية دولو، محمد حسين عبدي.

ووفقاً للبيان، أسفر الهجوم عن إصابة أدَن وأربعة مدنيين آخرين بجروح. ولم يتسنّ التحقق من أرقام الضحايا والظروف المحيطة بالانفجارات من مصادر مستقلة.

دمار واسع داخل غرفة نوم العميد مهد عبد الرحمن أدَن (“شُب”) في دولو عقب الهجوم الصاروخي.

ووصفت جوبالاند الهجوم المزعوم بأنه عمل “بربري”، واتهمت الحكومة الفيدرالية الصومالية وتركيا باستهداف أدَن بسبب خلافاته السياسية مع إدارة الرئيس حسن شيخ محمود.

ولم يصدر رد علني فوري من تركيا بشأن الاتهام، كما لم تؤكد الحكومة الفيدرالية الصومالية تورط تركيا علناً حتى وقت نشر التقرير.

وقالت جوبالاند: “لن تُعتبر تركيا بعد الآن دولة قادرة على المساهمة في الوساطة والمصالحة في الشؤون الداخلية للصومال”، متهمة أنقرة بالدعم العلني لطرف واحد في النزاع السياسي في البلاد.

وأشارت الإدارة إلى أن الهجوم المزعوم يهدد أمن الصومال وتعافيه واستقراره السياسي، ويخاطر بتعميق الانقسامات بين الحكومة الفيدرالية ومعارضيها المحليين.

ودعت جوبالاند الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي إلى التحقيق فيما وصفته بالإنخراط التركي المتزايد في المواجهات السياسية الداخلية بالصومال.

كما حثت مجلس الأمن الدولي على إعادة النظر في قراره الصادر في ديسمبر 2023 برفع حظر الأسلحة عن الصومال، حجة أن المعدات العسكرية الموردة لمكافحة الجماعات المسلحة قد تُرَجّح للاستخدام ضد المعارضين السياسيين والمدنيين.

ومن جانبها، دانت إدارة جنوب الغرب السابقة حادثة دولو بشكل منفصل، وزعمت أن طائرة مسيرة تركية استهدفت مقر إقامة الجنرال، وفقاً لشبكة شبيليه الإعلامية.

ويأتي هذا الهجوم وسط مواجهة سياسية متصاعدة بين الحكومة الفيدرالية برئاسة محمود وقادة أقاليم ومعارضين. وأشار تحليل نشرته شبكة “غاروي أونلاين” إلى أن حادثة دولو تهدد بدفع النزاع إلى مرحلة عسكرية أكثر خطورة.

وتُعد تركيا واحدة من أكثر الشركاء الأجانب نفوذاً في الصومال، حيث تضم مقديشو أكبر قاعدة تدريب عسكري خارجية لأنقرة. وقامت تركيا بتدريب الآلاف من الجنود الصوماليين، ووسعت في الأشهر الأخيرة دعمها العملياتي المباشر ضد حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وشاركت مقاتلات تركية من طراز F-16 سابقاً في عمليات ضد حركة الشباب بموافقة الحكومة الصومالية. ومع ذلك، فإن المزاعم باستخدام طائرات تركية ضد شخصية مرتبطة بنزاع سياسي داخلي قد تزيد من التدقيق في انخراط أنقرة وتُعقّد قدرتها على العمل كوسيط بين المعسكرات السياسية المتنافسة في الصومال.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات