صوماليلاند الثروة و الموقع الاستراتيجي على طاولة الحوار مع إدارة ترامب
كتب الصحفي محمد سيرجي، محرر «سيمافور الخليج»، تقريرًا تناول فيه مساعي جمهورية صوماليلاند لاستثمار الزخم السياسي الذي أعقب الاعتراف الإسرائيلي بها، بهدف دفع ملفها نحو واشنطن وعواصم دولية كبرى، وتقديم نفسها شريكًا استراتيجيًا غنيًا بالموارد لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ونقل التقرير تصريحات رئيس الجمهورية، عبدالرحمن محمد عبدالله، التي أدلى بها خلال مقابلة مع موقع «سيمافور» في دبي، حيث أكد أن الاعتراف الإسرائيلي شكّل لحظة تاريخية له وللشعب الصوماليلاندي، وأسهم في زيادة الاهتمام الدولي بالقضية، مشيرًا إلى أن اسم صوماليلاند بات متداولًا على نطاق عالمي.
وأشار التقرير إلى أن اعتراف إسرائيل بصوماليلاند في ديسمبر الماضي، بوصفها دولة مستقلة بحكم الأمر الواقع منذ عام 1991، كما سلّط الضوء على حساسية العلاقة الوثيقة بين صوماليلاند ودولة الإمارات العربية المتحدة في ظل التنافس الإقليمي القائم.
وأوضح الرئيس عبدالرحمن أن ردود الفعل السلبية كانت متوقعة، مرجعًا ذلك إلى تضارب المصالح أو ضعف الإلمام بتاريخ صوماليلاند، مؤكدًا أن بلاده سبقت الصومال في الاستقلال، قبل أن تختار طوعًا الاندماج معها عام 1960 سعيًا لتوحيد الأقاليم الصومالية.
وبيّن التقرير أن صوماليلاند تنتهج منذ سنوات دبلوماسية هادئة لنيل الاعتراف الدولي، وستواصل هذا المسار بحذر، مع العمل على كسب مزيد من الأصدقاء والشركاء الدوليين. كما كشف عن خطط لتعزيز العلاقات مع إسرائيل، تشمل فتح سفارات وتبادل ملحقين تجاريين، والاستفادة من خبراتها التكنولوجية في مجالات التعليم والزراعة والعلوم والمياه.
وجدد الرئيس، بحسب التقرير، عرضه لواشنطن، مبرزًا الأهمية الاستراتيجية لسواحل بلاده على البحر الأحمر وفي منطقة القرن الإفريقي، إلى جانب ما تزخر به من ثروات طبيعية تشمل المعادن والنفط والغاز، فضلًا عن مساحات زراعية واسعة وإمكانات سياحية كبيرة.
وأشار التقرير إلى أن داعمي صوماليلاند في واشنطن يرون فيها حليفًا أمنيًا محتملًا في القرن الإفريقي، وأن الاعتراف الأمريكي قد يفتح الباب أمام تعاون استخباراتي لمراقبة تدفقات السلاح، والنفوذ الصيني المتزايد في المنطقة.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تُعد أكبر مستثمر في صوماليلاند، من خلال شركة «دي بي وورلد» التي استثمرت أكثر من 400 مليون دولار في توسيع ميناء بربرة، إلى جانب إنشاء منطقة صناعية وتجارية حرة مجاورة.