هرجيسا – 1 أغسطس – عقد رئيس جمهورية صوماليلاند، عبد الرحمن محمد عبد الله (عيرو)، السبت، مباحثات استراتيجية رفيعة المستوى مع قائد قيادة العمليات الخاصة الأمريكية في أفريقيا (SOCAFRICA)، اللواء كلود ك. تيودور الابن، تناولت تعزيز التعاون الأمني وحماية الممرات البحرية الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، وفقاً لرئاسة صوماليلاند.
وجاء اللقاء خلال زيارة رسمية قام بها اللواء تيودور إلى هرجيسا على رأس وفد عسكري أمريكي، حيث ناقش الجانبان سبل توسيع التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية، إلى جانب القضايا المتعلقة بالاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي.
ورحب الرئيس عيرو بالوفد الأمريكي، معتبراً الزيارة خطوة مهمة نحو تعميق الشراكة بين صوماليلاند والولايات المتحدة في مجالات الأمن البحري، ومكافحة الإرهاب، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وبحسب الرئاسة، ركزت المباحثات على أهمية حماية البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية العالمية للتجارة الدولية وأمن الملاحة.
وأكد الرئيس عيرو أن صوماليلاند تمتلك موقعاً جغرافياً بالغ الأهمية، بفضل ساحلها الممتد لأكثر من 850 كيلومتراً على خليج عدن، ما يجعلها شريكاً محورياً في حماية أمن الملاحة الدولية وتأمين الممرات البحرية في المنطقة.
وأضاف أن أمن السواحل الصوماليلاندية يشكل جزءاً أساسياً من الأمن الإقليمي والدولي، مشدداً على أن أي تعاون يتعلق بأمن السواحل والمياه الإقليمية ينبغي أن يتم بشكل مباشر مع جمهورية صوماليلاند.
كما استعرض الرئيس عيرو ما وصفه بسجل صوماليلاند الممتد لأكثر من 35 عاماً من الاستقرار والسلام، مؤكداً أنها تتمتع بمؤسسات حكومية فاعلة ونظام سياسي ديمقراطي، ما يجعلها شريكاً موثوقاً في تعزيز الأمن الإقليمي.
وأشار إلى استعداد صوماليلاند لتعزيز التعاون مع القوات والوكالات الأمنية الأمريكية في مجالات مكافحة الإرهاب، والقرصنة، والجريمة المنظمة، وغيرها من التهديدات العابرة للحدود التي تؤثر على أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي.
من جانبه، قال اللواء كلود ك. تيودور الابن إن الولايات المتحدة وصوماليلاند تتقاسمان مصالح أمنية مهمة على المستويين البحري والبري، مؤكداً أن استقرار القرن الأفريقي وأمن الممرات البحرية الدولية يمثلان أولوية استراتيجية مشتركة.
وأضاف أن الولايات المتحدة مستعدة لتعزيز التعاون مع صوماليلاند في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك تبادل المعلومات الاستخباراتية، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات، وتطوير التعاون الأمني والعسكري خلال المرحلة المقبلة.
واختُتم الاجتماع بتأكيد الجانبين عزمهما على مواصلة تعزيز التعاون في القضايا الأمنية والاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والممرات البحرية الحيوية.