دبي العالمية تطلق برنامج تغطية مخاطر الحرب للشحنات في الشرق الأوسط
بقلم: محمد دعاله
دبي، 10 مايو (هورن دبلومات) – أطلقت شركة DP World برنامجاً جديداً للتأمين ضد مخاطر الحرب على الشحنات، يهدف إلى حماية الشركات العاملة عبر طرق التجارة في الشرق الأوسط، في وقت تؤدي فيه الاضطرابات الإقليمية إلى ارتفاع تكاليف التأمين وتراجع توافر التغطيات التأمينية.
وقالت شركة الخدمات اللوجستية ومقرها دبي إن الحل الجديد يوفر حماية شاملة للشحنات التي تمر عبر المناطق عالية المخاطر، حيث يغطي البضائع منذ النقل البحري أو الجوي، مروراً بالتخزين في الموانئ، وحتى عمليات النقل البري، ضمن وثيقة تأمين موحدة.
ويهدف البرنامج إلى مواجهة التحديات المتزايدة التي تواجه التجارة العالمية في الشرق الأوسط، بما في ذلك الاضطرابات المرتبطة بالنزاعات والاضطرابات المدنية والتهديدات الأمنية عبر ممرات الشحن الرئيسية مثل الخليج العربي والبحر الأحمر.
وقال يوفراج نارايان في بيان: “يتعلق الأمر بحل مشكلة حقيقية وفورية تواجه التجارة العالمية.”
وأضاف: “سلاسل الإمداد لا تتوقف عند الميناء أو الساحل، وكذلك يجب ألا يتوقف التأمين. ولأول مرة، يمكن لأصحاب الشحنات الحصول على وثيقة واحدة تحمي البضائع طوال الرحلة بأكملها، حتى في البيئات عالية المخاطر، مما يساعد على استمرار حركة التجارة عندما يكون ذلك أكثر أهمية.”
وأوضحت دي بي ورلد أن البرنامج يغطي الخسائر أو الأضرار المادية الناتجة عن مخاطر مرتبطة بالحروب، بما في ذلك النزاعات المسلحة، والاضطرابات المدنية، والمصادرة، والأسلحة المهجورة، مع تسوية المطالبات المقبولة دون أي خصومات مالية.
وعادة ما تغطي وثائق التأمين التقليدية على الشحن مرحلة واحدة فقط من النقل، وغالباً ما تستثني مخاطر الحرب أو تنتهي التغطية بمجرد تفريغ البضائع في الموانئ، مما يترك الشركات عرضة للمخاطر أثناء التخزين أو النقل البري.
وبموجب البرنامج الجديد، يمكن للشركات المتاجرة داخل الشرق الأوسط أو عبره الحصول على تغطية تصل إلى 400 مليون دولار لكل شحنة، وما يصل إلى مليون دولار لحركة الشحن البري الداخلي. كما تشمل الوثيقة تغطية تلقائية لتخزين البضائع في الموانئ لمدة تصل إلى 14 يوماً.
وقالت الشركة إن الوثيقة يمكن تصميمها لتشمل تغطية مستقلة للنقل البحري أو الجوي أو البري وفقاً للاحتياجات التشغيلية للعملاء.
وأضافت دي بي ورلد أن المبادرة تأتي ضمن توسع دورها كمزود عالمي متكامل للخدمات اللوجستية، من خلال الجمع بين البنية التحتية للنقل والحلول المالية لإدارة المخاطر، بهدف دعم استمرارية سلاسل الإمداد في المناطق المتقلبة.
واستشهدت الشركة بمثال شحنة نموذجية تتحرك من آسيا إلى الشرق الأوسط عبر ميناء جبل علي، موضحة أن البرنامج يوفر حماية متواصلة منذ وصول الشحنة إلى الميناء وحتى التسليم النهائي داخل الدولة.
ويأتي إطلاق البرنامج في وقت تواصل فيه شركات الشحن والخدمات اللوجستية مواجهة مخاوف أمنية متزايدة عبر البحر الأحمر ومنطقة الشرق الأوسط الأوسع، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أقساط التأمين واضطرابات في مسارات التجارة العالمية.