الرئيسيةأثيوبياالتجربة الزراعية الإثيوبية.. هل تصبح "الثورة الخضراء" خارطة طريق للقرن الأفريقي؟

التجربة الزراعية الإثيوبية.. هل تصبح “الثورة الخضراء” خارطة طريق للقرن الأفريقي؟

أديس أبابا – هورن ديبلومات العربي

بقلم: عبدالغني عيد

في وقت تواجه فيه القارة الأفريقية تحديات جسيمة في ملف الأمن الغذائي، أعادت التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإثيوبي السابق، هايلي ماريام ديسالين، تسليط الضوء على “النموذج الإثيوبي” في التحول الزراعي، معتبراً إياه تجربة رائدة يمكن تعميمها قارياً.

عشرون عاماً من “الثورة الخضراء”

خلال مشاركته في الذكرى العشرين لتأسيس تحالف الثورة الخضراء الأفريقية (AGRA)، كشف ديسالين عن الدور الجوهري الذي لعبه التحالف في نقل الزراعة الإثيوبية من نمط “الكفاف” إلى نمط “الإنتاج الفائض”. وأوضح أن السر يكمن في بناء منظومة متكاملة لا تكتفي بزيادة المحصول فحسب، بل تربط المزارع بسلاسل القيمة والأسواق المحلية والإقليمية.

لغة الأرقام: قفزة في الإنتاجية

أبرز التقرير الصادر على هامش الفعالية أرقاماً تعكس حجم التطور؛ حيث بلغ متوسط إنتاج الهكتار الواحد في إثيوبيا نحو 40 قنطاراً. هذا الرقم يمثل طفرة نوعية تضع المزارع الإثيوبي في موقع المصدر، بعد أن كان الإنتاج بالكاد يغطي الاحتياجات الاستهلاكية الأسرية.

أبرز ركائز النجاح الإثيوبي حسب التقرير:

• تحسين المدخلات: الاعتماد على بذور محسنة وأسمدة تتناسب مع طبيعة التربة.

• ربط الأسواق: تقليص الفجوة بين المزارع والمستهلك النهائي عبر سلاسل توريد حديثة.

• الاستثمار طويل الأمد: النظر للزراعة كقطاع استراتيجي سيادي وليس مجرد نشاط ريفي.

الزراعة كمحرك اقتصادي إقليمي

دعا ديسالين إلى ضرورة توظيف “الخبرات المحلية” المشتركة بين الدول الأفريقية. وبالنسبة لمتابعي الشأن الاقتصادي في منطقة القرن الأفريقي، فإن نجاح إثيوبيا في تحقيق فائض زراعي يفتح الباب أمام فرص تجارية كبرى للدول المجاورة، خاصة في مجالات التبادل التجاري عبر الموانئ والخدمات اللوجستية لنقل هذه المحاصيل.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات