هرجيسا، 2 مايو (هورن ديبلومات) – وصل الرئيس التايواني “ويليام لاي تشينغ تي” إلى مملكة إيسواتيني في زيارة دبلوماسية تأخرت قليلاً ولكن تم التنسيق لها بعناية، معلناً أن تايوان لن تردعها الضغوط الخارجية، ومتعهداً بتعميق العلاقات مع أحد آخر حلفائها المتبقين.
وفي بيان نُشر على فيسبوك، ذكر “لاي” أن الرحلة -التي كانت مقررة أصلاً في 22 أبريل- قد تأجلت بسبب ما وصفه بـ “قوى خارجية غير متوقعة”، قبل أن يتم تنفيذها بنجاح بعد أيام من التخطيط السري من قبل الفرق الدبلوماسية والأمن القومي في تايوان.
وقال لاي: “على الرغم من التأخر لبضعة أيام، فقد تلقينا أحر ترحيب”، معرباً عن شكره للملك مسواتي الثالث وحكومته على دعمهم المستمر.
وتؤكد هذه الزيارة على الأهمية الاستراتيجية لمملكة إيسواتيني، الحليف الدبلوماسي الوحيد لتايوان في أفريقيا، في وقت تكثف فيه الصين جهودها لعزل تايبيه دولياً.
وأوضح لاي أن الرحلة ستتركز على تعزيز التعاون في قطاعات رئيسية تشمل التنمية الاقتصادية، والزراعة، والثقافة، والتعليم، مع تعزيز ما وصفه بـ “الالتزام المشترك بالحرية والدعم المتبادل”.
وأضاف: “إن التواصل مع العالم ودعم بعضنا البعض هو حق غير قابل للتصرف للشعب التايواني ووعدنا للمجتمع الدولي”.
يُذكر أن تايوان فقدت العديد من الشركاء الدبلوماسيين في السنوات الأخيرة مع تحول الدول نحو الاعتراف ببكين، مما تركها مع عدد متناقص من الحلفاء الرسميين حول العالم. ومع ذلك، حافظت إيسواتيني على علاقاتها مع تايبيه رغم الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية المستمرة.
وأكد لاي أن تايوان لا تسعى للمواجهة ولكنها ستواصل توسيع مشاركتها الدولية، قائلاً: “في مواجهة التحديات، نتغلب على كل شيء بالعزيمة والجهد. نحن الذين نقدر الحرية والسلام لا نسعى للصراع، لكننا لن نتخلى أبداً عن التواصل مع العالم”.
ويقول المحللون إن الزيارة ترسل إشارة واضحة على الصمود من جانب تايبيه، في وقت تعمل فيه على الحفاظ على مساحتها الدبلوماسية وتعزيز الشراكات وسط المنافسة الجيوسياسية المتزايدة مع الصين.